سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
534
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
حمراء صفراء يستفيد * بهجتها التبر والعقيق ذات أديمين ذا بهار * لمجتليه وذا شقيق وتينها ما أفخره وأحلاه ، جل من خلقه وسوّاه : أما ترى التين في الغصون ضحى * ممزق الجلد مائل العنق شبهته كابن نعمة سلبت * أصبح بعد الجديد في الخلق وسفرجلها لونه لون عاشق ، ناء عن الأحباب مفارق : حاز السفر جل لذات الورى فغدا * على الفواكه باللذات مشهورا كالراح طعما وشم المسك رائحة * والتبر لونا وشكل البدر تدويرا وتفاحها يا له من تفاح ، يغنيك عن لثم خدود الملاح : تفاحة محمرة البعض * من خوفها من ألم العض فبعضها يبكى على بعضها * وبعضها يضحك من بعض وأترجها بديع الأسلوب ، يشرح بحسن لونه القلوب : يا حبذا يومنا ونحن على * رؤسنا يعقدوا الا كاليلا في جنة ذللت لقاطفها * ثمارها الدانيات تذليلا سلاسل من زبرجد حملت * من ذهب أصفر قناديلا ونارنجها يحيى الروح بلونه الجادى ، وعرف زهره ينعش القلب الصادي : كأنما النارنج لما بدا * بحمرة مشعلة كاللهيب وجنة معشوق رأى عاشقا * فاحمر ثم اصفر خوف الرقيب وموزها ما أحلاه من موز ، الهنا لمن ذاقه والفوز : للموز احسان بلا ذنوب * ليس بمعدود ولا محسوب يكاد من موقعه المحبوب * يدفعه البلع إلى القلوب وتمرها كالتبر والعقيق والسبج ، ليس على من سكر من شهده حرج : أما ترى التمر يحكي في * حسنه للنظار